تقرير أممي: مأساة نساء غزة تتفاقم بين قيود النزوح واقتراب الشتاء
تخوض آلاف الأمهات والنساء المعيلات في قطاع غزة معركة بقاء يومية تحت وطأة ظروف إنسانية قاسية، بين خيام لا تقي برد الشتاء ومناطق تتقلص فيها حرية الحركة جراء القيود الإسرائيلية، ما يضرب قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود والحياة.
أكثر من 50 ألف شهيدة ومصابة منذ بدء الحرب
ورصدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة استشهاد وإصابة نحو 50 ألف امرأة وفتاة فلسطينية منذ أكتوبر 2023، بينهن أكثر من 38 ألف شهيدة ونحو 11 ألفاً و700 مصابة بإعاقات دائمة، وهو ما يعادل امرأة أو فتاة من بين كل 21 في القطاع.

وأوضحت رئيسة العمل الإنساني بالهيئة، صوفيا كالتورب، أنه رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر 2025، استشهدت 277 امرأة وفتاة منذ ذلك الحين.
مليون نازحة وتضاعف عدد الأسر المعيلة
وأكدت التقديرات الأممية أن نحو مليون امرأة وفتاة أُجبرن على النزوح بعيداً عن منازلهن، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تعيلها نساء لتصل إلى أسرة واحدة من بين كل أربع أسر في غزة، مما يضاعف الأعباء الاقتصادية والنفسية لتأمين الموارد الشحيحة.
وتصاعدت المخاطر الاجتماعية جراء تراجع تمويل المنظمات الإنسانية وعجز نحو 13 منظمة عن تلبية الاحتياجات المتنامية، ما أسفر عن ارتفاع معدلات زواج الأطفال وتدهور قدرات الحماية والدعم.
الخطان الأصفر والبرتقالي يقلصان المساحات الآمنة
وعلى صعيد السكن، حصرت السلطات الإسرائيلية تواجد الفلسطينيين في أقل من 40% من مساحة القطاع عبر فرض قيود الحركة خارج ما يُعرف بـ«الخطين الأصفر والبرتقالي».
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يواجه 58% من السكان احتياجات حرجة أو كارثية في المأوى، بعدما اتسعت المساحات الخاضعة للقيود الإسرائيلية لتشمل ثلثي مساحة القطاع.
نقص حاد في مستلزمات الشتاء
ومع اقتراب فصل الشتاء وتضرر شبكات التصريف، تتفاقم مخاوف النازحين داخل الخيام؛ إذ أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن نحو مليوني شخص يحتاجون للمساعدة، في حين لم تُغطَّ سوى 17% فقط من احتياجات المأوى الشتوية جراء الإمدادات الشحيحة والقيود المفروضة على دخول المساعدات.
