«ضحيت بكل شيء».. نادية الجندي تتحدث عن الثمن الشخصي للنجومية
استعادت الفنانة نادية الجندي جانبًا من التضحيات التي رافقت مسيرتها السينمائية الممتدة لأكثر من نصف قرن، مؤكدة أن التفرغ للفن أثّر في حياتها الأسرية وقدرتها على الحضور الدائم إلى جانب عائلتها.
وجاء حديثها على هامش تكريمها في الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، حيث تناولت مسؤولية النجاح والضغوط التي صاحبت الحفاظ على ثقة الجمهور.

الفن على حساب الحياة العائلية
وقالت الجندي إنها اختارت الفن ودفعت ثمن ذلك على المستوى الشخصي، معبّرة عن حجم ما قدمته بقولها: «ضحيت بكل شيء من أجل الفن».
وأوضحت أن التمثيل يحتاج إلى جهد وتفرغ أكبر مما قد يتصوره المشاهد، وأن انشغالها بأعمالها جاء على حساب جوانب من حياتها الخاصة واستقرارها العائلي.
وفي المقابل، اعتبرت محبة الجمهور تعويضًا عن جانب من تلك التضحيات، ودافعًا لمواصلة العمل رغم التحديات.
نجاح يرافقه سؤال عن الخطوة التالية
وتحدثت الجندي عن القلق الذي صاحب نجاحها، موضحة أن الحفاظ على ثقة جمهورها كان مسؤولية متجددة، وأن كل فيلم تقدمه كان يفتح أمامها سؤالًا عن العمل التالي.
وتبلورت نجوميتها مع «بمبة كشر» عام 1974، قبل أن يعزز «الباطنية» عام 1980 حضورها في شباك التذاكر. وقدمت لاحقًا أفلامًا من بينها «وكالة البلح» و«خمسة باب» و«شهد الملكة» و«جبروت امرأة» و«المدبح».
وشهد حفل افتتاح المهرجان أيضًا تكريم شريف منير وسوزان نجم الدين وأحمد مجدي، والسيناريست مدحت العدل والمخرج مجدي الهواري، إلى جانب نادية الجندي.

من هي نادية الجندي؟
- نادية الجندي هي ممثلة مصرية، تُعد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، واشتهرت بلقب «نجمة الجماهير» بعدما حققت أفلامها نجاحًا تجاريًا واسعًا، خاصة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، واستطاعت أن تتصدر بطولة العديد من الأعمال السينمائية التي جمعت بين الأكشن والتشويق والدراما الاجتماعية.
- وُلدت نادية الجندي في 24 مارس عام 1946 بمدينة الإسكندرية، وبدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة، بعدما شاركت في مسابقة لاختيار الوجوه الجديدة، لتدخل عالم السينما وتصبح لاحقًا واحدة من أشهر نجماته.
- بدأت نادية الجندي مسيرتها السينمائية من خلال فيلم «جميلة» عام 1958، بطولة ماجدة وأحمد مظهر ورشدي أباظة، وإخراج يوسف شاهين، والذي تناول قصة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد.
- وبعد مشاركات فنية متعددة، حققت انطلاقتها الحقيقية من خلال فيلم «بمبة كشر» عام 1974، الذي جسدت فيه شخصية الراقصة الشهيرة، وحقق نجاحًا جماهيريًا ساهم في ترسيخ مكانتها السينمائية.
- وخلال السنوات التالية، اتجهت إلى تقديم أفلام تعتمد على البطولة النسائية، ونجحت في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة، لتصبح من أبرز النجمات اللاتي تصدرن إيرادات شباك التذاكر.
- فيما قدمت نادية الجندي مجموعة كبيرة من الأفلام التي حققت شهرة واسعة، من بينها «الباطنية»، و«وكالة البلح»، و«خمسة باب»، و«شهد الملكة»، و«ملف سامية شعراوي»، و«عصر القوة»، و«الإرهاب»، و«مهمة في تل أبيب»، و«الجاسوسة حكمت فهمي»، و«امرأة هزت عرش مصر»، و«48 ساعة في إسرائيل».
- كما شاركت في الدراما التلفزيونية من خلال عدد من الأعمال، أبرزها «مشوار امرأة»، و«من أطلق الرصاص على هند علام»، و«ملكة في المنفى»، و«أسرار»، و«سكر زيادة»، الذي جمعها بالفنانة نبيلة عبيد عام 2020.
- تزوجت نادية الجندي في بداية حياتها من الفنان عماد حمدي، وأنجبت منه ابنها الوحيد هشام، قبل انفصالهما.
- كما تزوجت لاحقًا من المنتج السينمائي محمد مختار، الذي تعاون معها في إنتاج مجموعة من أبرز أفلامها، وشكّلا ثنائيًا فنيًا حقق نجاحات تجارية كبيرة، قبل انتهاء زواجهما.
- بينما ارتبط لقب «نجمة الجماهير» بنادية الجندي نتيجة النجاح التجاري الذي حققته أفلامها، وقدرتها على تصدر البطولة المطلقة لسنوات طويلة، في وقت كانت فيه المنافسة السينمائية تعتمد بصورة كبيرة على نجوم الصف الأول من الرجال.
- واشتهرت بتقديم شخصيات نسائية قوية، سواء في الأعمال التي تناولت قضايا المخدرات والجريمة أو الأفلام السياسية وأعمال الجاسوسية، وهو ما جعلها واحدة من أبرز النجمات في تاريخ السينما التجارية المصرية.
