"من ينقذك؟".. ترند الذكاء الاصطناعي الجديد يغزو السوشيال ميديا
تستمر منصات التواصل الاجتماعي في استعراض طفرات متتالية من الترندات القائمة على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تجذب ملايين المستخدمين يومياً لخوض تجارب بصرية وتفاعلية جديدة. ومؤخراً، اجتاح منصات "تيك توك"، و"إنستغرام"، و"فيسبوك" ترند افتراضي جديد يحمل عنوان "من ينقذك؟"، ليتحول خلال أيام قليلة إلى ظاهرة رقمية واسعة النطاق أثارت فضول المتابعين وشغفهم بالمشاركة.
فكرة الترند وآلية التفاعل الرقمي:
تعتمد فكرة ترند "من ينقذك؟" على استخدام تطبيقات وبرامج معالجة الصور القائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث يقوم المستخدم برفع صوره الشخصية لتتحول عبر خوارزميات التوليد البصري إلى سيناريوهات درامية وسينمائية خيالية.
تضع هذه الصور المستخدم في مواقف خطرة أو مشاهد درامية مستوحاة من أفلام الأكشن والخيال العلمي مثل الوقوع من قمة شاهقة، أو الحصار في كارثة طبيعية، أو التواجد في عالم موازي، بينما تظهر في المقابل شخصية خيالية أو مجسدة من اختيار الذكاء الاصطناعي لتقوم بدور "المنقذ".
وقد شهد الترند تنوعاً كبيراً في التطبيق ، حيث استخدمه البعض بطريقة فكاهية وساخرة من خلال إظهار شخصيات كرتونية أو شخوص مضحكة في دور المنقذ، بينما فضّلت فئة أخرى إضفاء طابع عاطفي عبر دمج صور لأشخاص مقربين أو رحلوا عن العالم ليتولوا دور المنقذ الافتراضي في المشهد المولد أيضا استخدمه الفنانين في تصوير أنفسهم و خاصة الثنائيات السينمائية الشهيرة مثل شخصيات “ وسيم و ماظو ” في مسلسل اللعبة و “ فاطمة و عبد الغفور ” من مسلسل لن أعيش في جلباب أبي و غيرهم حيث يظهر المشهد أحدهم في موقف خطر و الأخر ينقذه.
عوامل نجاح التريند :
يتفق خبراء الإعلام الرقمي وعلم النفس الاجتماعي على أن نجاح ترند "من ينقذك؟" يعود إلى عدة عوامل رئيسية:
إشباع رغبة البطل والتخيل:
يتيح الذكاء الاصطناعي للمستخدمين فرصة التواجد داخل مشهد سينمائي عالي الجودة يُظهرهم كأبطال لقصة درامية، وهو ما يحفز رغبة الظهور والتميز الرقمي.
السهولة والتفاعل السريع:
توفر التطبيقات الحديثة قوالب جاهزة تُنجز الصورة التخيلية خلال ثوانٍ معدودة دون الحاجة لمهارات معقدة في التعديل أو المونتاج.
البعد العاطفي والترفيهي:
يمزج الترند بذكاء بين الرغبة في الترفيه والضحك، وبين استثارة المشاعر الإنسانية القائمة على فكرة البحث عن الأمان والدعم في أوقات الشدة.
يعكس ترند "من ينقذك؟" القوة المتزايدة للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل المحتوى الترفيهي على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحويل المستخدمين من مجرد متلقين إلى صناع تجارب بصرية متكاملة ، ورغم أن هذه الظواهر الرقمية قد تكون عابرة، إلا أنها تؤكد أن التكنولوجيا أصبحت شريكاً أساسياً في صياغة مشاعرنا وخيالاتنا اليومية على الشاشات الذكية.