تعرف على الضوابط الشرعية لجراحات التجميل وعلاجات العقم في الأسلام
شهد الطب الحديث طفرة هائلة في مجال جراحات التجميل وتقنيات المساعدة على الإنجاب، مما أثار استفسارات فقهية حول الحدود الفاصلة بين ما هو مباح بداعي العلاج ورفع الحرج، وبين ما هو محرم لما فيه من تغيير لخلق الله أو اختلاط للأنساب.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن العلاجات الطبية للتغلب على العقم، مثل الحقن المجهري وأطفال الأنابيب، جائزة شرعاً بل ومندوب إليها إذا توافرت فيها الضوابط الشرعية، وعلى رأسها أن تكون بين زوجين تربطهما علاقة زوجية قائمة، وبنطفتهما، ودون إدخال أي طرف ثالث في العملية.
وفي المقابل، فرقت الدار في أحكام جراحات التجميل بين الجراحات العلاجية التكميلية وجراحات التحسين القائمة على التغيير لمجرد الاتباع الشكلي.
وقد أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشروط الفقهية الدقيقة لهذا الملف مشيراً إلى أن "الجراحات التي تُجرى لإزالة عيب خلقي أو أثر حادث أو حروق، أو لإعادة العضو إلى وظيفته الطبيعية، هي عمليات علاجية تكميلية مباحة شرعاً ولا حرج فيها، لأنها تدخل في باب التداوي ورفع الضرر".
وأضاف أن التدخلات التي تستهدف تغيير الشكل بالكامل دون وجود ضرر أو عيب ظهوري تُعد غير جائزة شرعاً لما فيها من التغيير لخلق الله والتدليس.
أما فيما يتعلق بتأخر الإنجاب وعلاجات العقم، فقد صرح الشيخ الدكتور مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي للمفتي سابقاً، بأن الطلب للعلاج وحصول الولد هو مقصود شرعي نبيل ، وأكد أن تقنيات أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي تُعد من نعم الله التي سخرها للبشرة، بشرط التأكد التام من عدم اختلاط الأنساب، وحظر مسألة "تأجير الأرحام" حظراً قاطعاً لما يترتب عليها من مفاسد وأحقاد واختلاط في النسب والمواريث.
وتؤكد دار الإفتاء في هذا الإطار على أهمية استشارة الأطباء الثقات إلى جانب الاستفادة من الأحكام الفقهية لضمان سلامة التطبيق وصحة النسب والأبدان.