5 ساعات أمام المرآة.. هند البلوشي تتحول إلى «جدة» في أجرأ مغامراتها التمثيلية
تستعد الفنانة الكويتية هند البلوشي للظهور بشكل مختلف تمامًا على الشاشة من خلال مسلسل «جزء من المخ مفقود»، بعدما انتهت من تصوير العمل الذي يتكون من 10 حلقات، تمهيدًا لطرحه خلال الفترة المقبلة.
وتخوض البلوشي هذه المرة مغامرة تمثيلية بعيدة عن الشخصيات التي اعتاد الجمهور رؤيتها بها، إذ تجسد دور «الجدة خزنة»، وهي امرأة مسنة يتجاوز عمرها الثمانين عامًا، وتعيش بطريقتها الخاصة داخل عالم مليء بالمواقف غير المتوقعة.
وتدور الأحداث في إطار الكوميديا الواقعية، حيث تتحول تصرفات الجدة الغريبة وطريقتها في التعامل مع أفراد عائلتها إلى مصدر دائم للمفارقات والمواقف الطريفة، خاصة مع ميلها إلى المبالغة في رواية الحكايات وإضافة تفاصيل من خيالها إلى بعض المواقف.

5 ساعات يوميًا لصناعة «الجدة خزنة»
كشفت هند البلوشي أن الوصول إلى الشكل النهائي للشخصية تطلب مجهودًا كبيرًا، خصوصًا أن «الجدة خزنة» تكبرها بعقود، وهو ما استدعى تحضيرًا خاصًا لتغيير ملامحها ومنحها مظهر امرأة في أواخر الثمانينيات أو بداية التسعينيات من عمرها.
وأوضحت أن جلسات المكياج كانت تستغرق قرابة خمس ساعات يوميًا، قبل أن تصبح جاهزة للوقوف أمام الكاميرا، مؤكدة أن طول فترة التحضير كان مرهقًا، لكنه في الوقت نفسه زاد من حماسها لتقديم الشخصية بالشكل المطلوب.
وترى البلوشي أن «الجدة خزنة» من أكثر الشخصيات اختلافًا في مشوارها، خاصة أنها تجمع بين خفة الظل والغرابة، وتضع أفراد عائلتها في سلسلة من المواقف المحرجة بسبب تصرفاتها وحكاياتها التي لا تخلو من المبالغة.
وأكدت الفنانة الكويتية استعدادها لخوض تحولات شكلية جذرية متى كان ذلك يخدم الشخصية، معتبرة أن الممثل لا ينبغي أن يتردد في تغيير مظهره عندما يكون التغيير جزءًا أساسيًا من بناء الدور وإقناع الجمهور به.

18 يومًا فقط صنعت مغامرة هند البلوشي الجديدة
لم يكن اختلاف الشخصية وحده سبب حماس هند البلوشي للمشاركة في المسلسل، إذ أوضحت أن بحثها المستمر عن أدوار جديدة كان دافعًا أساسيًا لها، خصوصًا مع امتلاكها مسيرة فنية تمتد لنحو 25 عامًا، وهو ما يجعل تقديم شخصيات غير مألوفة بالنسبة إليها تحديًا ترغب في خوضه.
وانتهى تصوير «جزء من المخ مفقود» خلال 18 يومًا فقط، تحت قيادة المخرج نعمان حسين، لتصف البلوشي التجربة بأنها مختلفة ومحببة، خاصة مع طبيعة الشخصية التي أتاحت لها مساحة واسعة لتقديم الكوميديا بأسلوب جديد.
ومن المنتظر أن يعتمد المسلسل على المفارقات العائلية والمواقف اليومية غير المتوقعة، مع حضور واضح للكوميديا الواقعية، بينما يبقى التحول الأكبر في العمل هو ظهور هند البلوشي بهذه الهيئة المختلفة تمامًا.
وتترقب البلوشي تفاعل الجمهور مع «الجدة خزنة»، سواء من ناحية الشكل الذي استغرق ساعات طويلة للوصول إليه، أو من ناحية أدائها لشخصية امرأة مسنة تحمل الكثير من التفاصيل والمواقف الكوميدية.
