الأربعاء 30 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

ارتفاع الدهون الثلاثية: مخاطر خفية على صحة القلب وطرق الوقاية الذكية

الدهون و صحة القلب
الدهون و صحة القلب

تصل للعديد من الأشخاص نتائج الفحوصات الطبية الدورية محملة بأرقام ومؤشرات مختلفة، وغالباً ما يتم التعامل مع ارتفاع "الدهون الثلاثية" (Triglycerides) بحسن نية أو باعتباره مجرد رقم عابر في ورقة التحليل لا يستدعي القلق. 

إلا أن الأطباء والمتخصصين في أمراض القلب والأوعية الدموية يؤكدون أن هذا الرقم يعكس حالة استقلابية وصحية حتمية، وأن تساهل المريض مع ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية قد يجعله عرضة لمخاطر صحية جسيمة تمس القلب والشرايين بشكل مباشر.

الخطر الخفي على الشرايين والقلب:

تعتبر الدهون الثلاثية نوعاً من الدهون المتواجدة في الدم، والتي يحول إليها الجسم السعرات الحرارية الزائدة عن حاجته لخزنها في الخلايا الدهنية. وعندما ترتفع نسبتها عن المعدل الطبيعي، تبدأ في التسبب بتصلب الشرايين أو زيادة سمك جدرانها، مما يقلل من مرونتها ويعيق تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى عضلة القلب والأعضاء الحيوية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب القصر العيني، أن ارتفاع الدهون الثلاثية ليس مجرد عرض عابر، بل هو مؤشر خطر حقيقي يتسبب في تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين التاجية، مما يرفع احتمالية الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى خطورة ارتفاعها المفرط في التسبب في التهابات حادة ومفاجئة بالبنكرياس.

ومن جانبه، أوضح الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والعميد السابق للمعهد القومي للقلب، أن الخطورة الكبرى للدهون الثلاثية تكمن في كونها تزيد من كفاءة الكوليسترول الضار (LDL) في الاختراق والتراكم على جدران الأوعية الدموية، مشيراً إلى أن الوقاية من هذه المخاطر تبدأ من الوعي بأن الاهتمام بالصحة يجب أن يكون عادة مستمرة ونمط حياة متكامل، وليس مجرد رد فعل مؤقت يظهر بعد وقوع الأزمة الصحية أو استلام نتيجة تحليل مقلقة.

خطوات عملية للسيطرة والتراجع عن الخطر:

يوصي الأطباء والمتخصصون بالاعتماد على التغيير الجذري والواعي في نمط الحياة اليومي كخطوة أولى وأساسية لخفض مستويات الدهون الثلاثية والسيطرة عليها:

تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة: إن المشربات السكرية، والحلويات، والدقيق الأبيض هي السبب الأول والأساسي لزيادة إنتاج الكبد للدهون الثلاثية، ولذا يجب الحد منها وإبدالها بالأغذية الغنية بالألياف الطبيعية.

الابتعاد عن الدهون غير الصحية: 

تجنب الدهون المتحولة والمقليات والزيوت المهدرجة، والاستعاضة عنها بالدهون الصحية كزيت الزيتون والأسماك الزيتية الغنية بالأوميجا 3.

الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة:

 تساعد الممارسة المنتظمة للأنشطة الرياضية متوسطة الشدة ، كالمشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً، على حرق الدهون الزائدة وتحسين استجابة الجسم للإنسولين.

الفحوصات والمتابعة الدورية:

 إجراء تحليل ملف الدهون الكامل (Lipid Profile) بانتظام للاكتشاف المبكر لأي خلل، والالتزام بالخطة العلاجية والتوجيهات الطبية عند الحاجة.

يبقى الوعي الوقائي هو الدرع الأول والأقوى لحماية القلب والأوعية الدموية من المضاعفات الشديدة لارتفاع الدهون الثلاثية. إن تحويل العناية بالصحة والتغذية المتوازنة إلى عادة يومية أصيلة هو الاستثمار الأضمن لتحقيق الجودة الحياتية والتمتع بقلب قوي وصحي طوال العمر.

تم نسخ الرابط