بعد 23 عامًا.. لماذا اختفى مسلسل «بين شطين ومياه» من الشاشة؟
عاد المسلسل «بين شطين ومياه» إلى دائرة الجدل بعد مرور نحو 23 عامًا على عرضه للمرة الأولى، وذلك بسبب عدم إعادة بثه منذ ظهوره الأول، وهو ما أعاد التساؤلات حول الأسباب التي حالت دون عودته إلى الشاشة، وما إذا كان الأمر مرتبطًا بقرار رقابي.
العمل الذي قام ببطولته الفنان حسين فهمي عُرض مرة واحدة عبر فضائية Nile TV، قبل أن يغيب عن شاشات التلفزيون منذ ذلك الحين، وفق ما كشفه مؤلفه الروائي إبراهيم عبد المجيد.
وأوضح عبد المجيد أن المسلسل ينتمي إلى ما وصفه بـ «الفانتازيا السياسية»، وتدور أحداثه حول مثقف يمتلك وعيًا ورغبة في توعية المحيطين به، لكن في إطار ساخر وغير تقليدي.

ندوة صامتة ومثقف يواجه الواقع بطريقة ساخرة
وأشار إبراهيم عبد المجيد إلى أن المسلسل تضمن عددًا من المواقف غير المعتادة، من بينها مشهد يقرر فيه بطل العمل إقامة «ندوة صامتة» داخل أحد المقاهي في حي كرموز بالإسكندرية.
وخلال الندوة، يجلس الحاضرون في صمت، بينما يظل المثقف نفسه صامتًا، قبل أن يعلن انتهاء الندوة ويفتح المجال أمام الحضور لطرح أسئلتهم، في مشهد يعكس طبيعة المعالجة الساخرة التي اعتمد عليها العمل.
وأكد عبد المجيد، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، أن المسلسل لم يحصل على فرصة لإعادة العرض عبر قنوات جماهيرية أخرى، بل لم تتم إعادة بثه على الإطلاق منذ عرضه الأول.

هل كان هناك قرار بسحب المسلسل؟.. مؤلف العمل يجيب
وأعاد غياب المسلسل طوال هذه السنوات طرح تساؤلات حول ما إذا كان قد واجه اعتراضات رقابية حالت دون إعادة عرضه، خصوصًا أن العمل يتناول موضوعات سياسية واجتماعية في إطار الفانتازيا.
وقال عبد المجيد إن محاولاته للحصول على تفسير رسمي لعدم إعادة بث المسلسل لم تصل إلى نتيجة، مضيفًا أنه خلص إلى الاعتقاد بوجود قرار شفهي بسحب العمل من العرض، بحسب روايته، دون أن يقدم مستندًا رسميًا يثبت صدور مثل هذا القرار.
ويضم «بين شطين ومياه» إلى جانب حسين فهمي عددًا من الفنانين، بينهم لطفي لبيب، زيزي مصطفى، سلوى خطاب، عماد رشاد ومحمود عبد المغني، والعمل من إخراج عمر عبد العزيز.
وبعد أكثر من عقدين على عرضه الوحيد، أعادت تصريحات مؤلف المسلسل اسمه إلى الواجهة، لتفتح من جديد النقاش حول مصير الأعمال التلفزيونية التي تختفي من الشاشات دون توضيح رسمي لأسباب عدم إعادة عرضها.

