رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

الإسعافات الأولية للحروق.. خطوات صحيحة تنقذ الحياة وتجنبك التشوّه

الأسعافات الأولية
الأسعافات الأولية للحروق

تُعد الحروق من أكثر الحوادث المنزلية واليومية المفاجئة التي تتطلب تصرفاً سريعاً وحكيماً إذ إن كيفية التعامل مع المصاب في الدقائق الأولى عقب الإصابة تشكل الفارق الحقيقي بين الشفاء السريع وتقليل الآثار الجانبية، وبين تفاقم الحرق وحدوث مضاعفات وتشوفات دائمة. 

وفي إطار التوعية الصحية، أطلقت وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية حملات توعوية لبيان التصرفات الصحيحة والأخطاء الشائعة عند التعامل مع مصابي الحروق.

ما ينبغي فعله عند رؤية شخص مصاب بالحروق:

 عند التعرض لحرق مفاجئ، يجب التدخل فوراً لإيقاف عملية الاحتراق من خلال إطفاء اللهب بدحرجة المصاب على الأرض، أو تغطيته بغطاء مناسب، أو استخدام الماء ، يلي ذلك التبريد الفوري لمكان الحرق باستخدام مياه الحنفية الباردة الجارية.

 وفي حالات الحروق الكيميائية، يُوصى بغسل موضع الحرق بكميات كبيرة جداً من الماء لإزالة المادة الكيميائية تماماً. وبعد التبريد، يجب تغطية منطقة الحرق بقطعة قماش أو غطاء نظيف مع الاتصال السريع بالإسعاف لنقل المصاب لأقرب مستشفى.

سلوكيات وأخطاء شائعة يجب تجنبها: تحذر التوجيهات الصحية الرسمية من مجموعة ممارسات خاطئة ومتداولة، ومن أبرزها :

١ ـ  وضع المعجون أو الزيت أو البن أو الكركم أو القطن الخام على مكان الحرق مباشرة ، حيث تتسبب هذه المواد في حبس الحرارة وتلوث الجرح. 

٢ ـ  يُحظر استخدام الثلج لأنه يؤدي لتقبض الأوعية الدموية ويعمق الإصابة . 

٣ ـ  تجنب تبريد الحرق بالماء لفترات طويلة جداً لتفادي انخفاض حرارة الجسم العامة.

 ٤ ـ الامتناع التام عن فتح الفقاعات الناتجة عن الحرق أو وضع أدوية موضعية وعقاقير دون توجيه طبي.

يؤكد الدكتور عاطف إمام استشاري جراحة التجميل والحروق ورئيس جمعية جراحي التجميل المصرية سابقاً أن خطورة العادات الموروثة مثل وضع البن أو معجون الأسنان تكمن في زيادة نسبة التلوث البكتيري وتعميق درجات الحرق، مما يحوّل الحرق السطحي البسيط إلى حرق عميق يستدعي التدخل الجراحي وزراعة الجلد. ويشدد على أن الماء الجاري المعتدل هو العلاج الأولي الأول والوحيد الموصى به علمياً للتبريد وتقليل التلف النسيجي.

 يوضح الدكتور وائل غانم استشاري جراحة التجميل والأورام والحروق بكلية طب عين شمس أن العناية الأولى السليمة بالحرق تساهم بشكل مباشر في الحد من التندبات والتشوهات المستقبلية ويشير إلى أن عبث المصاب أو المحيطين به بالفقاعات الجلدية الممتلئة بالسائل يحرم الجرح من غطائه الحيوي الطبيعي ويفتح الباب أمام الالتهابات الشديدة التي تتطلب أوقاتاً أطول في العلاج التأهيلي والتجميلي.

يبقى الوعي بالإسعافات الأولية والتصرف السليم في الثواني الأولى حجر الزاوية لحماية مصابي الحروق من المضاعفات والتشوهات الجسدية والنفسية. إن التخلي عن الممارسات الشائعة الخاطئة والالتزام بالتوجيهات الطبية المعتمدة يمثل خط الدفاع الأول لسلامة الجلد وسرعة التعافي.   

تم نسخ الرابط