رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

حكم قراءة القرآن من الموبايل للحائض: التيسير الفقهي وضوابط العبادة

قراءة القرآن من الموبايل
قراءة القرآن من الموبايل

تثار الكثير من الأسئلة الفقهية مع تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة وشيوع استخدام الهواتف الذكية، ومن أبرز هذه الاستفسارات: مدى جواز قراءة المرأة الحائض للقرآن الكريم من خلال تطبيق المصحف الإلكتروني على جهاز الموبايل. وتأتي أهمية هذه الفتوى نظراً لحرص الكثير من النساء على مواصلة الذكر والتلاوة وعدم الانقطاع عن كتاب الله خلال فترات العذر الشرعي.

 أكدت دار الأفتاء المصرية و كبار أئمة الفقه والعلماء المعاصرين أن جهاز الهاتف المحمول الذي تُعرض عليه آيات القرآن الكريم لا يستغرق أحكام المصحف الورقي الكامل. فالمصحف الورقي يشترط لمسه الطهارة الكاملة من الحدثين الأصغر والأكبر، بينما شاشة الموبايل عبارة عن أجهزة إلكترونية تُعرض عليها الذبذبات والإشارات الضوئية، ولا تُعد مصحفاً بمجرد فتح التطبيق، مما يجعل الأحكام المقترنة بمس المصحف الورقي مختلفة عن التعامل مع الهاتف.

فضيلة الشيخ عطية صقر (رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقاً):

 أشار في فتواه إلى أن قراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب أو من خلال حائل يصح في حالات التعلم والتعليم أو خوف نسيان القرآن، موضحاً أن التيسير في أمور الذكر مطلوب، وأن تقليب صفحات المصحف الإلكتروني على الهاتف لا يُعد مساً للمصحف الخالي من الحائل، وبالتالي يجوز للمرأة القراءة منه عند الحاجة والضرورة.

الدكتور علي جمعة (مفتي ديار مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء): 

أكد أن شاشة الهاتف المحمول لا تأخذ حكم المصحف الورقي المباشر من حيث وجوب الطهارة لمسه؛ لأن الحروف الظاهرة على الشاشة هي مجرد أضواء إلكترونية تزول بمجرد إغلاق التطبيق. وبناءً عليه، يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن الكريم من الموبايل ومتابعة وردها اليومي دون حرج شرعي، خاصة إذا كانت طالبة علم أو تخشى نسيان حفظها.

أكد أن شاشة الهاتف المحمول لا تأخذ حكم المصحف الورقي المباشر من حيث وجوب الطهارة لمسه؛ لأن الحروف الظاهرة على الشاشة هي مجرد أضواء إلكترونية تزول بمجرد إغلاق التطبيق. وبناءً عليه، يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن الكريم من الموبايل ومتابعة وردها اليومي دون حرج شرعي، خاصة إذا كانت طالبة علم أو تخشى نسيان حفظها.

الدكتور شوقي علام (مفتي الجمهورية السابق): 

أوضح أن الأصل في مس المصحف الورقي هو الطهارة، ولكن بالنسبة للتطبيقات الإلكترونية على الهواتف الحديثة، يجوز للحائض القراءة منها وتقليب الشاشة لأنها لا تمس الأوراق والكلمات المكتوبة مباشرة، وإنما تمس زجاجاً حائلاً، مع التأكيد على استحباب الاقتراب من كتاب الله في كل الأحوال بالذكر والدعاء.

يرى العلماء أن المبدأ الأساسي هو التيسير على المسلمة لعدم الحرمان من أجر التلاوة، مع التوصية بمراعاة الآداب العامة كاستحضار النية الصالحة، والقراءة في مكان طاهر، والتدبر في معاني الآيات، والابتعاد عن التلاوة أثناء وجود النجاسات المباشرة.

 يؤكد الدين الإسلامي دائماً أنه دين اليسر لا العسر، وأن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الهواتف الذكية يفتح أبواباً واسعة للطاعة والتقرب إلى الله وتظل قراءة القرآن الكريم من الموبايل رخصة تيسيرية تتيح للمرأة الحائض الاستمرار في طاعتها وربط قلبها بآيات الذكر الحكيم دون مشقة.

تم نسخ الرابط