الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

زوج يصور الاعتداء على زوجته أمامه بالضرب.. والسوشيال: «هي بتستنجد بيك وإنت بتصور؟»

الاعتداء على الزوجة
الاعتداء على الزوجة أمام الزوج

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما ظهرت خلاله سيدة تتعرض لاعتداء داخل منزلها من عدد من السيدات، بينما كان زوجها يقوم بتصوير ما يحدث، وهو ما دفع المتابعين إلى طرح سؤال صعب: ماذا يفعل الشخص عندما يرى زوجته تتعرض للاعتداء أمام عينيه؟

وبحسب ما جرى تداوله عن الواقعة، فإن السيدة كانت قد تعرضت لهجوم من عدد من سيدات المنطقة، على خلفية خلاف مرتبط بمسابقة لم تحقق فيها مجموعة منهن الفوز، قبل أن تتطور الأمور إلى الاعتداء عليها داخل منزلها، في وقت كان فيه أبناؤها خارج المنزل.

لكن الجدل الأكبر لم يكن حول الاعتداء وحده، وإنما حول طريقة تعامل الزوج مع المشهد، بعدما ظهر وهو يوثق ما يحدث بكاميرا هاتفه، ثم نشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف مناشدة الجهات الأمنية والتعريف بما تعرضت له زوجته.

«كانت بتستنجد.. ليه التصوير كان أول رد فعل؟»

وانقسمت ردود الفعل حول تصرف الزوج، إلا أن جانبًا كبيرًا من التعليقات ركز على أن الأولوية في لحظة تعرض شخص للاعتداء ينبغي أن تكون محاولة إيقاف الخطر وطلب المساعدة، وليس تصوير المشهد أو التفكير في نشره على الإنترنت.

وتساءل متابعون: إذا كان الزوج يمتلك القدرة على توثيق الاعتداء، فلماذا لم يكن طلب النجدة أو إبلاغ الشرطة هو الخطوة الأولى؟ ولماذا تُركت لحظة مهينة للزوجة لتتحول إلى فيديو يشاهده آلاف الأشخاص؟

فالمرأة التي تظهر في المقطع لم تكن تقدم محتوى للترفيه أو التفاعل، وإنما كانت، بحسب ما يظهر في الفيديو المتداول، تتعرض لاعتداء وتطلب المساعدة.

مناشدة الجهات المختصة لا تعني كشف الضحية

أعاد الفيديو أيضًا فتح نقاش حول الطريقة التي يتم بها التعامل مع وقائع العنف على مواقع التواصل الاجتماعي.

فحتى عندما يكون الهدف من نشر المقطع هو طلب تدخل الجهات المختصة، فإن تصوير الضحية ونشر تفاصيل الاعتداء على نطاق واسع قد يضاعف من الأذى الواقع عليها، خصوصًا إذا ظهرت في الفيديو بصورة تمس خصوصيتها أو كرامتها.

وكان من الممكن، في حال وجود واقعة اعتداء، توثيق الأدلة بطريقة تحفظ حقوق الضحية، والتوجه بها إلى الجهات المختصة، بدلًا من تحويل الاعتداء نفسه إلى مادة متداولة على منصات التواصل.

«المشكلة مش في الفيديو بس»

الجدل الذي أثارته الواقعة لا يتعلق فقط بسؤال: لماذا صوّر الزوج؟ الأهم هو السؤال عن الطريقة التي نتعامل بها كمجتمع مع مشاهد العنف؛ هل نتعامل معها باعتبارها موقفًا يحتاج إلى تدخل وإنقاذ، أم باعتبارها مادة مثيرة يمكن تصويرها ونشرها وانتظار الجزء الثاني منها؟

وفي النهاية، لا ينبغي أن تصبح معاناة أي امرأة مادة للفرجة أو السخرية أو زيادة المشاهدات. وعندما تتعرض إنسانة للاعتداء، فإن الأولوية يجب أن تكون إيقاف الخطر، طلب المساعدة، حماية الضحية، ثم توثيق الواقعة بالطرق التي تحفظ حقها وخصوصيتها. لأن الاستغاثة ليست مشهدًا للتصوير.. والضحية ليست «محتوى» على السوشيال ميديا.

تم نسخ الرابط