زوجها محبوس منذ 55 يومًا.. دينا تروي روايتها والداخلية تكشف تفاصيل القضية
أثارت سيدة تُدعى دينا حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت عدة مقاطع فيديو تحدثت خلالها عن واقعة القبض على زوجها، مدعية تعرض أسرتها لإجراءات وصفتها بأنها غير قانونية، ومؤكدة أنها تقدمت بعدة شكاوى للجهات المختصة للمطالبة بكشف حقيقة ما حدث.
وبحسب رواية دينا، فإنها ما زالت عروسًا جديدة، وأن زوجها شاب بسيط يعمل على فرشة في شارع عباس العقاد، إلى جانب عمله سائقًا عبر أحد تطبيقات النقل الذكي، بهدف توفير نفقات حياتهما وتجهيز مسكن لهما.
وتقول دينا إن زوجها دخل في خلافات مع أحد أفراد الشرطة بعد رفضه العمل «مرشدًا»، على حد روايتها، وإنه تعرض بعدها، بحسب ادعائها، لطلبات مالية متكررة، كان يدفعها لتجنب المشكلات.

بيع السيارة والذهب.. ثم خلاف حول الأموال
وتروي دينا أن زوجها قرر التخلص من أعباء الإيجار وشراء شقة، فباع سيارته التي كان يستخدمها في العمل عبر أحد تطبيقات النقل، بينما باعت هي بعض مشغولاتها الذهبية، وجمعا الأموال التي كانا يعتزمان استخدامها مقدمًا لشراء الشقة.
وبحسب روايتها، تغيرت الأمور بعد بيع السيارة، إذ طلب الشخص الذي كانت تتهمه بالحصول على أموال من زوجها في السابق مبلغًا أكبر، وقالت إن الطلب وصل إلى الحصول على أموال بيع السيارة، وهو ما رفضه زوجها.
وتضيف دينا أن زوجها أُخذ ليلًا في سيارة ملاكي، وأن ضابطًا كان برفقة عدد من أفراد الشرطة، قبل أن تتوجه القوة إلى منزل أسرتها، وفقًا لروايتها، وتقوم باصطحاب حماتها أولًا، ثم دخول منزلها باستخدام مفتاح قالت إنه أُخذ من زوجها، والبحث عن الأموال.
وتقول دينا إنها كانت تقوم بتسجيل ما يحدث بهاتفها، وإن محاولة جرت للحصول على الهاتف بعد اكتشاف التصوير، لكنها تمكنت من الهرب والاختباء داخل أحد المحال القريبة.
كما ادعت أن زوجها حُرر ضده محضر تضمن، بحسب قولها، ضبط 66 ألف جنيه بحوزته، وأنه عُثر عليه داخل حديقة عامة، بينما تؤكد هي امتلاك تسجيلات وصور ومستندات قالت إنها توثق جانبًا من روايتها.
«عندي تسجيلات ومستندات».. دينا تتمسك بروايتها
وتقول دينا إن إجمالي الأموال التي جمعها الزوجان بلغ نحو 366 ألف جنيه، وإنها تتهم بعض أفراد الشرطة بالاستيلاء على مشغولاتها الذهبية وإخفائها، كما أشارت إلى وجود تسجيلات، بحسب قولها، يظهر فيها ضابط وعدد من أفراد الشرطة داخل منزلها.
وأكدت دينا أنها تقدمت بشكاوى وتظلمات إلى الجهات المعنية، وتابعت إجراءاتها خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن زوجها ما زال محبوسًا منذ 55 يومًا، بحسب روايتها.
وقالت في أحد مقاطعها إنها لا تنتمي إلى أي مؤسسة أو جماعة، وإنها تتحرك باعتبارها مواطنة مصرية تطالب بحقها في معرفة حقيقة ما حدث لأسرتها.
الداخلية ترد: «عدم صحة تلك الادعاءات»
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا بشأن المقاطع المتداولة، أكدت فيه أن ما ورد على لسان السيدة من ادعاءات حول اقتحام منزلها والقبض على زوجها والاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية بزعم رفضه سداد مبالغ لأحد أفراد الشرطة غير صحيح، وفقًا لما توصل إليه الفحص الأمني.
وأوضحت الوزارة أن الواقعة تعود إلى 26 يوليو الماضي، عندما كانت قوة أمنية من قسم شرطة أول مدينة نصر تتابع الحالة الأمنية بدائرة القسم، وتمكنت من ضبط زوج السيدة، ووصفته الوزارة بأنه «بائع متجول»، وقالت إنه ضُبط متلبسًا بتعاطي مواد مخدرة، وعُثر بحوزته على كمية من مخدر الحشيش.
وأضافت الوزارة، وفق بيانها، أن الزوج اعترف خلال مناقشته بالاتجار في المواد المخدرة والاحتفاظ بكمية منها داخل مسكنه، وبإرشاده تم ضبط كمية أخرى داخل المنزل.
وأكدت الوزارة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حينها، وعُرض المتهم على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات، مشيرة إلى أنه لا يزال محبوسًا.

روايتان أمام جهات التحقيق
وبحسب بيان وزارة الداخلية، فإن نشر السيدة لمقاطع الفيديو في الوقت الحالي جاء، وفق تقدير الوزارة، بهدف التشكيك في إجراءات ضبط زوجها وتمكينه من الاستفادة من ذلك قضائيًا، وأعلنت الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الادعاءات.
وبذلك أصبحت الواقعة أمام روايتين مختلفتين بشكل كامل: رواية دينا التي تتحدث عن تجاوزات واستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية، ورواية وزارة الداخلية التي تنفي تلك الادعاءات وتقول إن ضبط الزوج جاء على خلفية قضية مخدرات.
وتظل مسؤولية حسم ما جرى بالفعل وتحديد مدى صحة كل من هذه الادعاءات من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، خاصة مع استمرار القضية وعدم صدور حكم نهائي بشأن الاتهامات محل الخلاف.

