فيلم عن حياة عبد الحليم حافظ؟.. أسرته تحسم الحقيقة وتكشف شرطها الوحيد
أعادت الأنباء المتداولة بشأن التحضير لفيلم سينمائي جديد عن حياة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، حالة الجدل حول إمكانية إعادة تقديم سيرة «العندليب الأسمر» على شاشة السينما، خصوصًا أن حياته الحافلة فنيًا وإنسانيًا لطالما شكلت مادة جذابة لصناع الدراما والسينما.
لكن هذه المرة، حسم محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم حافظ، حقيقة وجود مشروع سينمائي جديد يوثق مسيرة عمه، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يعكس وجود عمل جاهز أو مشروع محدد يجري تنفيذه في الوقت الحالي.
وقال شبانة، في تصريحات صحفية، إن فكرة تقديم عمل فني عن حياة عبد الحليم حافظ ليست جديدة على الأسرة، وإنما مطروحة منذ سنوات، إلا أن تنفيذها يرتبط بعدد من الشروط، يأتي في مقدمتها وجود إنتاج ضخم قادر على تقديم قيمة فنية تليق بتاريخ «العندليب».

أسرة عبد الحليم حافظ تفتح خزائن الحكايات.. ولكن بشروط
وأوضح محمد شبانة أن الأسرة والورثة لا يمانعون في التعاون مع صناع عمل سينمائي يتناول حياة عبد الحليم حافظ، بل يمكنهم تقديم ما لديهم من معلومات وتفاصيل ومحطات وأسرار فنية وإنسانية لمساعدة فريق العمل على تقديم صورة مختلفة عن الفنان الراحل.
وفي المقابل، ترى الأسرة أن ضخامة المشروع ليست مجرد عنصر إنتاجي، وإنما ضرورة حتى يمكن استعراض الرحلة الاستثنائية لعبد الحليم حافظ بصورة متكاملة، خاصة أن حياته شهدت العديد من التحولات والمحطات المؤثرة على المستويين الفني والإنساني.
وأشار شبانة إلى أن الأسرة تبحث عن رؤية معاصرة تتجاوز ما سبق تقديمه، وتمنح الجمهور زاوية جديدة لشخصية عبد الحليم حافظ بعيدًا عن تكرار القصص المتداولة عنه.
كما شدد على أن العامل التجاري وحده لن يكون كافيًا للحصول على موافقة الورثة، مؤكدًا رفض تقديم عمل عن حياة الفنان الراحل لمجرد استغلال اسمه وتحقيق عائد جماهيري، من دون أن تتوافر الجودة والقيمة الفنية والإنتاجية التي تتناسب مع مكانته.
ومن ناحية أخرى، أوضح شبانة أن مسألة زيارة منزل عبد الحليم حافظ في الزمالك لا تزال تخضع لنظام محدد وضعته الأسرة للحفاظ على المنزل ومقتنياته.

منزل العندليب.. لماذا أغلقت الأسرة باب الحجز الإلكتروني؟
وبحسب شبانة، أصبحت زيارة منزل عبد الحليم حافظ متاحة من خلال التواصل الهاتفي والحجز المسبق، مع تحديد موعد الزيارة، على أن يكون أحد الورثة أو أفراد الأسرة حاضرًا خلالها، مؤكدًا أن هذه هي الآلية الوحيدة المفعلة حاليًا.
وجاء هذا التنظيم، وفق حديثه، للحفاظ على المنزل ومقتنياته ومنع تعرضها لأي تلفيات، خصوصًا بعد حالة الجدل التي أثارتها زيارة سابقة ظهر خلالها أحد الأشخاص مستلقيًا على سرير عبد الحليم حافظ، في وقت لم يكن فيه أحد من أفراد الأسرة موجودًا داخل المنزل.
وفي السياق ذاته، أكد شبانة أن الأسرة تواصل منذ سنوات جهودها الذاتية للحفاظ على منزل «العندليب» وما يحتويه من مقتنيات، والعمل على ظهوره بالشكل الذي يليق بتاريخه، رغم الجدل المستمر حول طريقة تنظيم الزيارات.
وعلى مستوى الأعمال الفنية، لم تكن هذه المرة الأولى التي تنتقل فيها قصة عبد الحليم حافظ من الواقع إلى الشاشة؛ إذ سبق أن قدم شادي شامل شخصيته في مسلسل «العندليب»، بينما جسد أحمد زكي شخصية الفنان الراحل في فيلم «حليم».
ورغم الانتقادات التي طالت مسلسل «العندليب» ولا تزال أصداؤها حاضرة، جاءت تجربة «حليم» بصورة مختلفة، إذ ساعد الأداء التمثيلي لأحمد زكي في تخفيف حدة الانتقادات التي صاحبت الفيلم، الذي كان آخر أعماله السينمائية، وصُور خلال فترة مرضه، قبل عرضه عام 2006، بعد رحيل أحمد زكي عام 2005.
