الشيخ خالد الجمل عن فيديو انتحار بلوجر الاسكندرية: دمها في رقبة كل رجل متخاذل مسؤول عنها وأولادها
أثار حادث انتحار البلوجر بسنت سليمان، الذي وقع بمنطقة سموحة في الإسكندرية، تفاعلًا واسعًا، وسط تعليقات دينية ومجتمعية، كان أبرزها ما طرحه الشيخ خالد الجمل الداعية الإسلامي والخطيب بالأوقاف.
وقال الجمل، في تدوينة له عبر صفحته الرسمية، إن صح ما قالته قبل وفاتها المأسوية هذه أقول: رحمها الله .. وحاسب كل رجل متخاذل كانت وأولادها مسؤولة منه .. يوم القيامة.
وأضاف "الجمل": لعل دمها هذا في رقبة كثير من الناس .. وأولهم طليقها الذي ترك لها أولاده دون نفقة أو رعاية لهم.
وتابع : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "گفي بالمرء إثما ان يضيع من يعول"، "لاتقنطوا من رحمة الله .. ولا تستسلموا لوساوس النفس .. وادعوا الله علي من ظلمكم إن اردتم ..فالله قادر علي كل ظالم.
واختتمت الجمل تدوينه: قال تعالي ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾...رحمها الله .. وتولي أولادها برحمته .. اللهم امين.
خلفية الواقعة
وتعود تفاصيل الحادث إلى واقعة مأساوية شهدتها منطقة سموحة، حيث أقدمت بسنت سليمان على إنهاء حياتها بالقفز من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد أثار صدمة واسعة بين المتابعين.
وظهرت الضحية قبل دقائق من الحادث وهي تتحدث عن ضغوط نفسية ومادية شديدة، إلى جانب مشكلات أسرية، معربة عن قلقها على طفلتيها، ومطالبة بضرورة الاهتمام بهما، في كلمات عكست شعورًا عميقًا بالوحدة وغياب الدعم.
وبحسب مصادر أمنية، انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث تم العثور على الجثمان أسفل العقار مصابًا بإصابات بالغة نتيجة السقوط، وجرى نقلها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن الضحية كانت تمر بأزمة نفسية حادة، بالتزامن مع خلافات مع طليقها، خاصة بشأن شقة الحضانة التي كانت تقيم بها برفقة طفلتيها عقب الطلاق.
كما كشفت مراجعة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي عن رسائل ومنشورات سابقة عبّرت فيها عن معاناة طويلة وضغوط متراكمة، من بينها رسالة قبل الواقعة طالبت فيها برعاية أطفالها، إلى جانب إشارات لمواقف صعبة مرت بها، شملت أزمات مادية وصحية، وتجارب قضائية، فضلًا عن تحملها مسؤولية تربية طفلتيها بمفردها بعد وفاة والدها.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، من خلال الاستماع إلى أقوال المقربين منها وفحص كافة التفاصيل، في محاولة لكشف الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث.
وتأتي الواقعة لتجدد النقاش حول تداعيات النزاعات الأسرية، خاصة قضايا الطلاق والحضانة والنفقة، وتأثيرها النفسي والاجتماعي على أطرافها، وسط مطالبات بتعزيز آليات الدعم والحماية للأسر الأكثر احتياجًا.