الأرشيف والمكتبة الوطنية يحذر من التصيد الاحتيالي وتزايده في أوقات الأزمات
ظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة توعوية افتراضية بعنوان "الهندسة الاجتماعية والحذر من التصيد الاحتيالي"، هدفت إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأفراد وتمكينهم من مواجهة أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تتزايد مخاطرها في فترات الأزمات، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي بأمن المعلومات وتجنّب الانسياق وراء الشائعات وخطابات التضليل والكراهية.
وأوضحت المحاضرة أن المحتالين يستغلون الظروف الاستثنائية لتكثيف نشاطهم، من خلال أساليب قائمة على التلاعب بالأفراد بهدف الحصول على معلومات حساسة، مشددةً على ضرورة توخي الحذر من هجمات القراصنة التي تسعى إلى استغلال الضحايا بطرق متعددة.
واستعرض السيد عبد الله الزرعوني من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، في المحاضرة، مفهوم الهندسة الاجتماعية، موضحاً أنها تعتمد على استغلال العنصر البشري من خلال التأثير على المشاعر مثل التعاطف، والفضول، والخوف، والاستعجال، لدفع الأفراد إلى الإفصاح عن بيانات سرية.
وتطرقت المحاضرة إلى أبرز أساليب تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية، وحرص المهاجمين على تطوير أدواتهم وابتكار وسائل جديدة لزيادة فاعلية هذه الهجمات، إلى جانب استعراض الأنواع الرئيسية لها، والتي تشمل التصيد عبر البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى الأساليب الميدانية التي تستهدف بيئات العمل والمناطق المحظورة.

وتناولت المحاضرة الآثار السلبية للهندسة الاجتماعية، والتي تشمل الخسائر المالية، والإضرار بالسمعة، وتعطّل العمليات، بما ينعكس سلباً على استمرارية الأعمال وجودة الخدمات، وسلّطت الضوء على التصيد الإلكتروني عبر البريد الإلكتروني، باعتباره من أكثر الأساليب شيوعاً، حيث ينتحل المهاجم صفة جهة موثوقة لخداع الضحايا ودفعهم إلى مشاركة معلومات حساسة، مثل بيانات الحسابات المصرفية، ومعلومات تسجيل الدخول، وبيانات المؤسسات.
واستعرضت المحاضرة مؤشرات كشف محاولات التصيد، مثل الأخطاء اللغوية، وعناوين البريد الإلكتروني المشبوهة، ومحاولات الاستعجال في طلب المعلومات، فضلاً عن تقديم إرشادات عملية لتعزيز أمن البريد الإلكتروني وطرق الوقاية من هذه الهجمات
واختُتمت المحاضرة بعرض أمثلة واقعية لحالات تصيد احتيالي، وشرح آليات اكتشافها والتعامل معها، وسط تفاعل من المشاركين الذين استعرضوا تجاربهم الشخصية مع هذه الهجمات وسبل التصدي لها.