حرب الشرق الأوسط تضرب حياة الفتيات.. التسوق الإلكتروني في مواجهة التأخير
لم تعد حرب الشرق الأوسط مجرد صراعات سياسية لا تخص الفتيات أو ارتفاع أسعار للبعض، بل بدأت تؤثر مباشرة على يوميات جيل زد والفتيات وفعالياتهم. ليس ارتفاع الوقود أو الضغوط النفسية ما يزعجهم بالدرجة الأولى، بل خزائن شبه فارغة وطلبياتهم المتأخرة من مواقع التسوق الإلكترونية التي اعتادوا عليها، وأبرزها Shein.
تلاحظ تلك الفتيات عالمهن الاستهلاكي يتراجع أمام أعينهن، حيث تقف الحرب كجدار يعرقل رغباتهم ونمط حياتهن. فتتضح قدرة صراع بعيد عنهم على إعادة تشكيل حياة جيل كامل، من الميمز على السوشيال ميديا وصولًا إلى كل قرار شراء صغير.

جيل زد والفتيات بين التكنولوجيا والوعي الاستهلاكي
يشمل جيل زد الأفراد المولودين بين 1997 و2012، وهم جيل رقمي أصيل، على دراية تامة بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التجارة الإلكترونية. يعيشون في واقع مليء بالتحديات الاقتصادية، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والديون الطلابية، ومع ذلك يمتلكون قوة شرائية كبيرة ومتنامية.
ولدى هذا الجيل والفتيات وعي استهلاكي عالٍ؛ إذ لا يقتصر اهتمامهم على المنتجات فقط، بل يشمل كيفية وصولها وسهولة شرائها. فهم يراقبون التأخيرات في الشحن، وتكاليف المعيشة، وأثر الأحداث العالمية على مشترياتهم اليومية.

الحرب وتأثيرها على الشحن مع الفتيات
يمر جزء كبير من حركة الشحن بين آسيا والشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، ومع تصاعد التوترات في المنطقة أصبحت عمليات الشحن أكثر حذراً وبطئاً، ما أدى إلى تأخيرات كبيرة في وصول الطلبات.
نادين، إحدى المشترِيات من الفتيات، قالت: “انتظرت طلبيتي منذ منتصف فبراير، ولم أتوقع أن تتأخر إلى هذا الحد، لكن الحرب وما صاحبها من اضطرابات في الشحن واللوجستيات كانا السبب.”، ومع ذلك، لجأت إلى خيار بديل عبر وسيط يضمن لها الشحن الجوي بدل البحري لتفادي الانتظار الطويل.
أما روان، فتلخص الوضع ببساطة: “يأتي العيد هذا العام من دون طلب من Shein، للمرة الأولى منذ سنوات. سأضطر للعودة إلى المراكز التجارية لتأمين إطلالة العيد.”

امتداد التأثير إلى جيل الألفية والفتيات
لم يقتصر التأثير على جيل زد فقط، بل شمل أيضًا جيل الألفية (Millennials). آسيل، التي طلبت مكملاتها الغذائية من iHerb في أبو ظبي، أوضحت: “قمت بالطلب في 27 فبراير، ووصلتني رسالة بتأخير بسبب تغييرات غير متوقعة في جدول الرحلات. أتابع الشحنة يومياً، لكنها وصلت دبي في 13 مارس ولم يحدث أي تحديث منذ ذلك الحين."
سنا اختارت بدورها التحوط: “لا أطلب أشياء جديدة حالياً، لأن احتمال التأخير كبير، ما يجعل التسوق عبر الإنترنت أقل أماناً وموثوقية. يمكنني التسوق محلياً دون الاعتماد على المواقع العالمية.”

الميمز وخدمة العملاء: بين السخرية والطمأنة
على السوشيال ميديا، ظهرت موجة من الميمز التي تجمع بين السخرية والقلق؛ البعض يمزح بأن “مندوب الشحن اختفى في البحر”، وآخرون يضيفون أنهم سيتوجهون بأنفسهم إلى مضيق هرمز لاستلام طلباتهم.
ورغم ذلك، ظهرت مؤشرات مطمئنة، إذ أكدت فتيات وصول طلباتهن بالفعل، ما أعاد بصيص الأمل في إمكانية وصول المشتريات قبل العيد. وفي المقابل، تحاول خدمة العملاء في Shein تهدئة المخاوف، مؤكدة أن الطلبات لا تزال قيد المعالجة وستصل بشكل طبيعي، مع التأكيد على عدم وجود أي مشكلة بسبب توترات مضيق هرمز.

