التوترات بين واشنطن وطهران يهددان استقرار الأسواق ويختبر قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر
التوترات بين واشنطن وطهران يهددان استقرار الأسواق ويختبر قدرة شركات التأمين على إدارة المخاطر
اتحاد شركات التأمين المصرية: ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد يزيدان الضغوط على القطاع
قال اتحاد شركات التأمين المصرية إن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أصبح عاملا مؤثرا في الاقتصاد العالمي، حيث امتدت تداعياته إلى القطاعات المالية المختلفة وعلى رأسها صناعة التأمين وإعادة التأمين التي تعتمد على التقدير الدقيق للمخاطر واستقرار البيئة الاقتصادية.
وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة اليوم أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يفرض ضغوطا متزايدة على شركات التأمين العالمية، سواء في ما يتعلق بتقدير المخاطر أو تسعير التغطيات التأمينية أو إدارة الالتزامات المالية المرتبطة بالتعويضات المحتملة.
وأشار إلى أن تصاعد النزاع قد يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة، خاصة إذا تعرضت طرق الملاحة الدولية أو البنية التحتية للطاقة لأي اضطرابات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم العالمية ويؤثر على قرارات السياسة النقدية في العديد من الاقتصادات الكبرى.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مواجهة تحديات الركود التضخمي، وهي حالة تجمع بين تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار الضغوط التضخمية، ما يزيد من تقلبات الأسواق المالية ويضع ضغوطا إضافية على المؤسسات المالية.
ولفت الاتحاد إلى أن تأثير الصراعات الدولية لا يقتصر على الأسواق المالية فقط، بل يمتد أيضا إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية وتعطل حركة التجارة، الأمر الذي يرفع من مستوى المخاطر التشغيلية ويزيد من حجم المطالبات التأمينية المرتبطة بتعطل الأعمال والخسائر الاقتصادية.
وأكد أن شركات التأمين مطالبة في هذه المرحلة بإعادة تقييم استراتيجياتها في الاكتتاب والاستثمار، مع تعزيز كفاءة إدارة رأس المال وتنويع المحافظ الاستثمارية لضمان الحفاظ على الاستقرار المالي.
كما شدد الاتحاد على أهمية تطوير نماذج تحليل المخاطر باستخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، بما يساعد على دمج العوامل الجيوسياسية والاقتصادية في عمليات التسعير والتقييم.
واختتم الاتحاد بالتأكيد على ضرورة تطوير القدرات الفنية لشركات التأمين لمواكبة التغيرات المتسارعة في طبيعة المخاطر العالمية، خاصة في مجالات المخاطر السيبرانية والتحول الرقمي، بما يضمن استمرار قدرة القطاع على دعم الاستقرار الاقتصادي.